ما زلتُ معشوشبَ الأرزاءِ والقهرِ
ما زلتُ فوق انكساري أقتفي وجعي
رجلايَ أثقِلَتا من قسوةِ الدهرِ
ماعدتُ أرنو وراءَ الغيمِ منتظراً
تربيتَةً من كفوفِ التيهِ والذعرِ
أمشي وأوجاعُ هذا العالمِ اتّخذتْ
بقاءَ نشوتها النكباء في ظهري
لم أسطِعِ البوحَ عما جالَ في خَلَدي
من آهةِ الحِملِ أو من جرحِها العذري
مررتُ قربَ خوائي حاملاً كَدَري
في راحتيّ وقلبي حاملٌ صبري
بدَتْ وراءَ خوائي كل أزمنتي
شريطَ وهمٍ تدلى من فمِ العسرِ
رأيتُ طفلاً فجيعاً غابَ والدُهُ
وأمّهُ تكتمُ الشكوى مع الخِدْرِ
مرّتْ عليهِ سنونَ الهمِّ قاسيةً
من نكبةِ لرحيلٍ سيّئِ العذرِ
ترعرعَ الطفلُ في الأزْماتِ مجترعاً
كأسَ التصبّرِ ، لم يدروا بما يدري
ظنّوهُ طفلاً مع الألعابِ منشغلاً
ينامُ في دعةٍ يلهو من الفجرِ
في قلبِهِ ألفُ سيّابٍ وأمنيةٌ
رصاصتانِ وديوانٌ من الشعرِ
تسمّرَ الوقتُ في أنفاسِهِ وغَفَتْ
في صدرِهِ أمنياتُ الطيرِ للنهرِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق