الجمعة، 20 نوفمبر 2015

كنعان الموسوي ... همسات ليلية



لا أستــطــيعُ بأن أبــوحَ ـ وحقِّ أحمـدَ والمسيحَ ـ أحــبها بجــنونِ

لكنَّ بعدَ الــــدار والحُسَّــادَ والأعــداءَ في سـيفِ الجفـا طــعنوني

ولِمــنْ أبوحُ، وكلُّ مَنْ حولي بسَــهمِ الغــدرِ فيها رغمـها قـتلوني

الحبُّ أوغلَ في دمـي والشعرُ مـُنتهكٌ فمـي والبوحُ ملء عيــوني

والصبرُ عيلَ مدامعاً والجــسمُ مادَ مواجعــاً والسّهدُ مــلَّ جـفـوني

انــا لا أطــيقُ بان اعـــيشَ عــلى انتظارٍ أســودٍ بمـواجـعٍ وأنيــنِ

كلّا ولا أسطــيعُ أنْ أردَ المــياهَ بغــيرِ شـــربٍ والظـــما يضـنيني

أشتاق والكتمانُ أوهى خافقي بجنونِ عشقٍ في الحشـا وحــنينِ

قرَّرتُ هجــركِ رغمَ حبّي فالمصــائبُ اتعــبتني مــنذ فجرِ سنيني

من حيثُ صــدّقتي العـــدوَ وكــنتِ زاهـــدةً بحـبي دونَ ايِّ يقـينِ

وتبعتِ اقوالَ الوشـاةِ بغيرِ عـــدلٍ ثمَّ نمــتِ على ارتياب ظــــنونِ

الآنَ حرَّرتُ المشاعرَ من هـوى قد كانَ يزئرُ في عـرينِ غضـوني

ووهـبتُ روحي للفضـاءِ قصيدةً كـبرى تضــجُّ بحــرفِها المفـتونِ

يا أنتِ يا أغرودةَ العمرِ السرابِ وصبوةَ الأشــواقِ تهمى بالأتونِ

إنّي مللتُ الشكَّ فابتعدي ولن يجديكِ ان تتمـرغي بدمِ الســجينِ

واستلهمي الدمعَ السخينَ مشاعراً سالتْ ببوحٍ في الشقاءِ حزينِ

سأظـــلُّ روحـــاً لا تكفُّ على الأسى تجـــري نزيفا من دماءِ أنيني

وسأســـتظلُّ طيوفَ وحـــيكِ ان همى ليلٌ باطــرافِ الكرى بعـيوني

حتى اكونُ كما تشـــاءُ مواجعي قـــلباً يذوبُ على هجـــيرِ شجونِ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق