توسّدَ في نصوص ِ الهمِّ دهرا
،،
لتتلوَه ُ الثكالى دونَ صوتٍ
فتسمعه اليتامى حيثُ أزرى
،،
تمرُّ به الوجوهُ فتزدريهِ
وتغمرُ روحَهُ أزَماتُ حرّى
،،
طريقاهُ يكبّلهُمْ عزوفٌ
فينشرُ خدَّهْ حتى يمُرّا
،،
لأن بقاءَهم يعني صريراً
من الترهاتِ يعتصرَنهُ عصرا
،،
يمدّ يدَ التشبثِّ للأماني
فتمددُ حبلَها المغزولَ قهرا
،،
ليحضنَ جيدَهُ المملوءَ يتما
فينزفُ من وريدِ الأَونِ شِعرا
،،
يمهّدُ للردى المعقوفِ جسماً
ويتّخذُ الأفولَ إليهِ جسرا
،،
تجعّدتِ الوعودُ بوجنتيهِ
فأسدلَ رأسَهُ للتيهِ حبرا
،،
تخطّ عليهِ أضغاثُ التلاقي
قبوراً في مداهُ لكي يخرّا
،،
على عينيهِ كالوعدِ المسجى
وناعيةُ الرجوعِ تئنّ وِزرا
،،
هو الوطنُ الذبيحُ رهين صبرٍ
يشتتُ عمرَهُ ليعيشَ صبرا
،،
تراقبهُ اللئامُ وليس يدري
بكنهِ عيونِهمْ أيّانَ تترى
،،
يصّلبهُ الأخاءُ وتعتريهِ
أخوّتُهم ويقترفوهُ ذعرا
،،
على أملِ العروبةِ عاشَ يتماً
عروبياً يظنّ الليل فجرا
،،
ويعرفُ في جواهُ بأن ناراً
تحرِّقُ نهرَهُ المغمورَ شِمرا
،،
ولكنّ الضميرُ بضفّتيهِ
يؤجلُ ثورةً بالروحِ كبرى
،،
لأنّ نضوب أخلاقِ الصواري
ستمنحُ شامتِ الشطآنِ بحرا
،،
وإن غابت بحارٌ عن رباهُ
وأصبحَ مثقلاً يحتاج سؤرا
،،
ستهجرهُ النوارسُ دون وعيٍ
ويذرفُ رملُهُ الأحلامَ جهرا
،،
وتلكزهُ العروبةُ توقَ ذلٍّ
وتصلبُ نخلَهُ التوّاقَ تمرا
،،
وتعترشُ الذئابُ على جبينٍ
روى لعصارةِ التأريخِ طهرا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق