السبت، 28 نوفمبر 2015

الشاعر الكبير مرتضى التميمي .. الف ميدوزا


على أيِّ صوبٍ يا فؤادي تؤشّرُ ؟
ومن أيّ جرحٍ في الضميرِ ستعبرُ ؟

على أيّ دربٍ ؟ فالأماني تناثرتْ
وأرختْ كفوفاً للتلاويحِ أنهرُ

تراقبُ هذا العمر يمضي لغيهبٍ
بهِ ألفُ سجانٍ يجذّ وينهرُ

به ألف ميدوزا ومليون حائطٍ
مراياهُ مازالت من الموتِ تقطرُ

وأنت ! فلا تدري إلى أين ترتمي ؟
وعيناكَ لا تدري إلى أين تنظرُ ؟

أمامكَ تمتدُّ العذاباتُ سهرةً
لها باحتدامِ الفقدِ كفُّ وخنجرُ

تراتيلكَ الجرداءُ عادتْ بلا صدى
وصوتُ رجيعِ الموتِ في الروحِ يزأرُ

صهٍ أيها القلبُ المعتّقُ بالأسى
فلا الوجهُ معطاءٌ ولا العينُ تأسرُ

ترجّل من الأحلامِ واستعذب الردى
لأنك لا تدري متى الموت ُيحضرُ ؟

لانكَ لا تدري متى الوهجُ يختفي !
وأنك لا تدري متى الجرحُ يُشعرُ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق